أبي المعالي القونوي
121
المراسلات
س 9 - 13 ] ، فمستحيل ، فإنّ تدبيره للبدن تعلّق ، ولكن « 1 » يمكن أن يستغني عن التعلق مع وجود التعلّق . وذلك حاصل لأهل الكمال بسبب إقبالهم على الآخرة وإعراضهم عن الدنيا . وقد وجد مولانا - أدام اللّه « 2 » أيامه « 3 » - ذلك في نفسه وشاهد من كان بهذه الحال [ راجع ص 74 ، س 14 - ص 75 ، س 11 ] . والدليل على ذلك أنّ النفوس الإنسانية تستكمل بإدراكاتها العقلية . فإذا كملت بنيل ما يسعدها « 4 » وأعرضت عما يشغلها ، فلا حاجة لها إلى البدن . وكان الموت بالقياس إليه « 5 » الفوز الأكبر والوصول إلى السعادة العظمى . وأما امتياز النفس عن غيرها بعد المفارقة [ راجع ص 75 ، س 12 - ص 79 ، س 2 ] ، فيكون بسبب تعلقها السابق ببدن ممتاز عن سائر الأبدان وتعيّن حصل لها من جهة ذلك البدن . والنفوس الفلكية وغيرها لا تحتاج إلى ذلك التعيّن لكونها أنواعا متباينة ، كلّ نوع منها « 6 » في شخص واحد . والنفوس الإنسانية تحتاج « 7 » إلى التعيّن لكونها من نوع واحد متباينة الأشخاص . وذلك ظاهر . وأما الامتياز ، فلو كان بصور الأعمال والعلوم أو « 8 » بالهيئات المكتسبة « 9 » حال كونها متصلة بالبدن ، لما كان لنفوس الصبيان « 10 » الصغار ذلك الامتياز ، ووجب من ذلك
--> ( 1 ) ذلك ته . ( 2 ) - ته . ( 3 ) أدام اللّه أيامه : - ص . ( 4 ) يسدها ته . ( 5 ) إليها ته . ( 6 ) منها منحصر ش . ( 7 ) محتاجة ص . ( 8 ) وش . ( 9 ) أو بالهيئات المكتسبة : وبهيئات مكتسبة ص : الكسبية ته . ( 10 ) الصبيان في ش .